الشيخ الأميني

21

الغدير

وسبى نسائهم ، فكن أول مسلمات سبين في الاسلام ، وقتل أحياء من بني سعد ( ثم أخرج أبو عمرو بإسناده من طريق رجلين عن أبي ذر ) : إنه دعا وتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال : فسئلاه مم تعوذت ؟ وفيم دعوت ؟ قال تعوذت بالله من يوم البلاء يدركني ، ويوم العورة أن أدركه . فقالا : وما ذاك ؟ فقال : أما يوم البلاء فتلقى فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا ، وأما يوم العورة فإن نساءا من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه . فقتل عثمان ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق . وفي تاريخ ابن عساكر 3 : 220 - 224 : كان بسر من شيعة معاوية بن أبي سفيان وشهد معه صفين ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ، وأمره أن يستقرأ من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة وقد ولي البحر لمعاوية . وقتل باليمن ابني عبيد الله بن العباس . وقال الدارقطني : إن بسرا كانت له صحبة ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( يعني : أنه كان من أهل الردة ) . قال : وروى البخاري في التاريخ : إن معاوية بعث بسرا سنة سبع وثلاثين فقدم المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس وفي رواية الزهري : أن معاوية بعثه سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبلغ الناس فأحرق دار زرارة ( 1 ) بن خيرون أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة ( 2 ) ابن رافع ، ودار عبد الله ( 3 ) بن سعد من بني الأشهل ، ثم استمر إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن بن عبيد ، وعمرو ( 4 ) بن أم إدراكة الثقفي ، وذلك أن معاوية بعثه

--> ( 1 ) صحابي توجد ترجمته في معاجم الصحابة . ( 2 ) صحابي مترجم له في المعاجم . ( 3 ) صحابي ترجم له أصحاب فهارس الصحابة . ( 4 ) صحابي مذكور في عد الصحابة .